الذهبي

323

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

العظيم إلى أن قال : فأجاز بهما الدليل أسفل مكة ، ثم مضى بهما حتى جاء بهما الساحل أسفل من عسفان ثمّ سلك في أمج ، ثمّ أجاز بهما حتى عارض الطريق بعد أن أجاز قديدا ، ثمّ سلك في الخرّار ، ثمّ أجاز على ثنيّة المرة [ ( 1 ) ] ، ثمّ سلك مدلجة لقف [ ( 2 ) ] ، ثمّ استبطن مدلجة مجاح [ ( 3 ) ] ، ثمّ بطن مرجح ذي العصوين ، ثمّ أجاز القاحة ، ثم هبط العرج ، ثمّ أجاز في ثنيّة الغائر عن يمين ركوبة ، ثمّ هبط بطن ريم [ ( 4 ) ] ثمّ قدم قباء من قبل العالية [ ( 5 ) ] . وقال مسلّم بن إبراهيم : ثنا عون بن عمرو القيسيّ : سمعت أبا مصعب المكّي قال : أدركت المغيرة بن شعبة ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، فسمعتهم يتحدّثون أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ليلة الغار أمر اللَّه بشجرة فنبتت في وجه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فسترته ، وأمر اللَّه العنكبوت فنسجت فسترته ، وأمر اللَّه حمامتين وحشيّتين فوقعتا بفم الغار ، وأقبل فتيان قريش بعصيّهم وسيوفهم ، فجاء رجل ثم رجع إلى الباقين فقال : رأيت حمامتين بفم الغار ، فعلمت أنّه ليس فيه أحد [ ( 6 ) ] . وقال إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما ، فقال أبو بكر لعازب : مر البراء فليحمله إلى رحلي ، فقال له عازب : لا حتى تحدّثنا كيف صنعت أنت ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حين خرجتما ، والمشركون يطلبونكما .

--> [ ( 1 ) ] قال السهيليّ في الروض الأنف : كذا وجدته مخفّف الراء مقيّدا . [ ( 2 ) ] في الأصل « ثم سلك نقعا مدلجة ثقيف » ، والتصحيح عن نسخة القدسي 222 نقلا عن مقالة لحمد الجاسر . [ ( 3 ) ] في الأصل « مدلجة محاج » ، والتصحيح من نسخة القدسي . وفي طبقات ابن سعد « مجاج » . [ ( 4 ) ] في طبقات ابن سعد « بطن ريغ » . [ ( 5 ) ] انظر : طبقات ابن سعد 1 / 232 - 233 ، والمغازي لعروة 130 ، ودلائل النبوّة للبيهقي 2 / 211 - 212 . [ ( 6 ) ] دلائل النبوّة لأبي نعيم 2 / 111 ، نهاية الأرب للنويري 16 / 332 ، سيرة ابن كثير 2 / 241 .